جيوكندا999
26-05-2008, 12:40 PM
أنهت الحركة الشعبية لتحرير السودان مؤتمرها العام الأسبوع الماضي، وأصدر المؤتمر حزمة توصيات شملت قضايا كانت الحركة قد أعلنت مواقفها بشأنها منذ وقت مبكر سواء على صعيد الشراكة مع المؤتمر الوطني، أو أزمة دارفور، أو حكم الجنوب.
وإذا كان مؤتمر الحركة قد شهد مداولات ساخنة ونقاشاً ديمقراطياً حقيقياً كما صرح المؤتمرون بذلك.. إذن فإن الديمقراطية في السودان البحث عن نظرية حكم حديثه للتغيير بدلاً عن ديمقراطية التعيين والموازنات القبلية، التي أعادت انتخاب الفريق سلفاكير رئيساً للحركة الشعبية، بل وانتخبته مرشحها لانتخابات الرئاسة القادمة، رغم كل إخفاقاته السياسية خلال ثلاثة أعوام من تنفيذ اتفاق السلام، خاصة على صعيد تحقيق أهداف النظام السياسي الجديد لحركة لم تألوا يوماً جهداً في تذكيرنا بأنها جاءت من أجل إنهاء النظام القديم.
وأعاد المؤتمر انتخاب ذات القيادات التي كرس معظمها جهودهم في الأعوام الثلاثة السابقة، في الصراعات التنظيمية وخلق اللوبيات، وتصنيف الموالين والمعارضين لدورهم داخل الحركة وخارجها وداس هؤلاء في غمار بحثهم عن أدوار جديدة، على شعارات ظلت ترفعها من أجل المزايدات السياسية ليس إلا.
وخرج المؤتمر بتوصيات لم نجد فيها ما يؤسس لتحول استثنائي في الرؤية السائدة الآن، ولم تكشف التوصيات عن أي مؤشرات للتغيير، أو اقتراحات تحقق أ؛لام المهمشين التي تعتبر الحركة نفسها في قيادة هذا التيار الغالب.
كما أعادت (ديمقراطية) مؤتمر الحركة العام، سيناريوهات عرفها السودانيون طيلة العهود السابقة وهي ذات السيناريوهات التي لا تزال تتخذها الأحزاب التقليدية السودانية في مؤتمراتها العامة، حيث يتم الانتخاب على أساس الترضيات والأوزان القبلية، والمؤثرات الخارجية!!
إذا كان هنالك من جديد للمراقبين في مؤتمر الحركة العام، فهو التأكيد على خطورة فض الشراكة السياسية مع حزب المؤتمر الوطني على اتفاقية السلام نفسها، وأن الحركة تعتقد أن المؤتمر الوطني هو الحزب السياسي الأكثر نفوذاً في البلاد الآن وهو الأكثر قدرة على تنفيذ بنود اتفاق السلام التي منحت الحركة والجنوب مكاسب عديدة لم تحصل عليها طيلة العهود السياسية في تاريخ السودان وعلى وجه الخصوص في ما يتعلق بقسمة السلطة والثروة إلى جانب حق تقرير المصير.
وقد أظهر مؤتمر الحركة ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها الحركة عبر اتفاقية نيفاشا وأن لا خيار للحركة غير حل مشكلاتها العالقة مع المؤتمر الوطني خاصة وأن الاتفاقية التي يشتركان في تنفيذها هي الأساس في شرعية سلطتها سواء في الجنوب أو الشمال.
الآن فقط نتفق مع الدكتور خالد التجاني الذي كان ذكياً، وكتب مقالاً قبل أعوام يرحب فيه بالحركة الشعبية في نادي السودان القديم، فقد أصبحت الحركة الآن عضواً أصيلاً في هذا النادي.بقلم : خالد سعد
وإذا كان مؤتمر الحركة قد شهد مداولات ساخنة ونقاشاً ديمقراطياً حقيقياً كما صرح المؤتمرون بذلك.. إذن فإن الديمقراطية في السودان البحث عن نظرية حكم حديثه للتغيير بدلاً عن ديمقراطية التعيين والموازنات القبلية، التي أعادت انتخاب الفريق سلفاكير رئيساً للحركة الشعبية، بل وانتخبته مرشحها لانتخابات الرئاسة القادمة، رغم كل إخفاقاته السياسية خلال ثلاثة أعوام من تنفيذ اتفاق السلام، خاصة على صعيد تحقيق أهداف النظام السياسي الجديد لحركة لم تألوا يوماً جهداً في تذكيرنا بأنها جاءت من أجل إنهاء النظام القديم.
وأعاد المؤتمر انتخاب ذات القيادات التي كرس معظمها جهودهم في الأعوام الثلاثة السابقة، في الصراعات التنظيمية وخلق اللوبيات، وتصنيف الموالين والمعارضين لدورهم داخل الحركة وخارجها وداس هؤلاء في غمار بحثهم عن أدوار جديدة، على شعارات ظلت ترفعها من أجل المزايدات السياسية ليس إلا.
وخرج المؤتمر بتوصيات لم نجد فيها ما يؤسس لتحول استثنائي في الرؤية السائدة الآن، ولم تكشف التوصيات عن أي مؤشرات للتغيير، أو اقتراحات تحقق أ؛لام المهمشين التي تعتبر الحركة نفسها في قيادة هذا التيار الغالب.
كما أعادت (ديمقراطية) مؤتمر الحركة العام، سيناريوهات عرفها السودانيون طيلة العهود السابقة وهي ذات السيناريوهات التي لا تزال تتخذها الأحزاب التقليدية السودانية في مؤتمراتها العامة، حيث يتم الانتخاب على أساس الترضيات والأوزان القبلية، والمؤثرات الخارجية!!
إذا كان هنالك من جديد للمراقبين في مؤتمر الحركة العام، فهو التأكيد على خطورة فض الشراكة السياسية مع حزب المؤتمر الوطني على اتفاقية السلام نفسها، وأن الحركة تعتقد أن المؤتمر الوطني هو الحزب السياسي الأكثر نفوذاً في البلاد الآن وهو الأكثر قدرة على تنفيذ بنود اتفاق السلام التي منحت الحركة والجنوب مكاسب عديدة لم تحصل عليها طيلة العهود السياسية في تاريخ السودان وعلى وجه الخصوص في ما يتعلق بقسمة السلطة والثروة إلى جانب حق تقرير المصير.
وقد أظهر مؤتمر الحركة ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها الحركة عبر اتفاقية نيفاشا وأن لا خيار للحركة غير حل مشكلاتها العالقة مع المؤتمر الوطني خاصة وأن الاتفاقية التي يشتركان في تنفيذها هي الأساس في شرعية سلطتها سواء في الجنوب أو الشمال.
الآن فقط نتفق مع الدكتور خالد التجاني الذي كان ذكياً، وكتب مقالاً قبل أعوام يرحب فيه بالحركة الشعبية في نادي السودان القديم، فقد أصبحت الحركة الآن عضواً أصيلاً في هذا النادي.بقلم : خالد سعد