المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع روضة الحاج


المحبوب
09-08-2007, 09:56 PM
اليوم أوقن أنني لن أحتمل
اليوم أوقن أن هذا القلب مجروح ومثقوب ومهزوم
وتلوح لجة حزني المقهور تكشف سوقها كل الجراح وتستهل
هذا أوان البوح يا كل الجراح توردي
ودعي البكاء يجيب كيف ؟ وما ؟ وهل؟
زمنا تجنبت ألتقائك خيفة فأتيت في زمن الوجل
خبات نبض القلب كم قاومت كم قررت
كم كابرت ثم نكست عن عهدي أجل
ومنعت وجهك في ربوع مدينتي
علقته وكتبته محظوراًَ على كل المشارف
والمداخل والمواني والمطارات البعيدة
لكنه رغمي أطل
في الدور لأح وفي الوجود وفي الغياب وبين أيماض المقل
حاصرتني بملامح الوجه الطفولي الرجل
أجبرتني فتحولت كل القصائد غير قولك فجة لا تحتمل
أجبرتني حتى أتخذتك معلماًَ بغيره لا أستدل
واليوم يا كل الذين أحبهم
عمداًَ أراك تقودني في القفر والطرق الخواء
وترصداًَ تغتالني أنظر لكفك ما جنت وأمسح على ثوبي الدماء
أنا كم أخاف عليك من لون الدماء
لو كنت تعرف كيف ترهقني الجراحات القديمة والجديدة
ربما أشفقت من هذا العناء
لو كنت تعرف أنني من أوجه الغاوين والأتين
استرق التبسم أستعيد توازني قصراًَ
وأضحك حينما ألقاك في زمن البكاء
لو كنت تعرف أنني أحتال للأحزان أرجئها لديك
أسكت الأحزان حين تجئ
أخنق عبرتي بيدي ما كلفتني هذا العناء
ولربما أستحييت لو أدركت كم أكبو على طول الطريق إليك
كم ألقى من الرهب المذل من العياء
ولربما ولربما ولربما
خطئي أنا
أني نسيت معالم الطرق التي لا أنتهي فيها إليك
خطئي أنا
أني لك أستنفرت ما في القلب ما في الروح
منذ طفولتي وجعلتها وقفاًَ عليك
خطئي أنا
أني على لا شئ قد وقعت لك
فكتبت أنت أحبتي ومعارفي وقصائدي
وجميع أيامي لديك
اليوم دعنا نتفق
أنا قد تعبت ولم يعد في العمر ما يكفي الجراح
أنفقت كل الصبر عندك والتجلد والسماح
أنا ما تركت لمقبل الأيام شئ
إذ ظننتك أخر التطواف في الدنيا
فسرحت المراكب كلها
وقصصت عن قلبي الجناح
أنا لم أعد أقوى
وموعدنا الذي قد كان راح
فأردد علي بضاعتي بقى أنصرافك لم يزل
يدمي بين تكبري زيفاًَ يجرعني النواح
اليوم دعنا نتفق
لا فرق عندك أن بقينا أو مضيت
لا فرق عندك أن ضحكنا هكذا كذبا
وأن وحدي بكيت
فأنا تركت أحبتي ولديك أحباب وبيت
وأنا هجرت مدينتي وغليك يا بعضي أتيت
وأنا أعتزلت الناس والطرقات والدنيا
فما أنفقت لي من أجل أن نبقى
وماذا قد جنيت
وأنا وهبتك حبي جهراًَ فهل سراًَ نويت
اليوم دعنا نتفق
دعني أوقع عنك ميثاق الرحيل
مرني بشئ مستحيل
قل لي شروطك كلها
إلا التي فيها قضيت
إن قلت أو إن لم تقل
أنا قد مضيت

علي ابكرش
10-08-2007, 11:02 AM
اكثر من روعة يا المحبوب
ولييييييييي قدام

المحبوب
11-08-2007, 04:31 PM
اخى على اسعدنى مرورك

تقبل تحياتى ....

تيسير
23-08-2007, 12:59 PM
مقتطفات من ديوان الشاعرة / روضة الحاج
من ظل عينيك الحبيبة..
كنت أقترضُ المساءات الندية
حزمة ً للنور ِ..
دفقاً من بريق
هيا تحدث .. عن هموم الناس
عما أصدر الشعراء والأدباءُ..
عن فن السياسة
قل .. وزودني لذيّاك الطريق
علِّق علي شكل الرصيف
علي البيوتِ
علي الشوارع قـُل ..
فقد أفسدتَ عندي قول كل الناس
يا هذا الصديق
في الصبح يوم غدٍ
سأرحل هكذا
للمرة الأولي تعاندني الخطي
يوم الرحيل
للمرة الأولي أسافر دون قلب ٍ
أستدل ُ بهديه .. وبلا دليل
للمرة الأولي .
يشاهد كل رواد المحطة ..
نصف سيدة ٍ تجيء إلي القطار..
في المقعد العشرين تهوي..
كوم حزنٍ .. وإحتياج
وإشتياق ٍ .. وإنتظار



أنا لست عاتبة عليك
لكن على الزمن الردى
انا لست غاضبة عليك
غضبى على قلب ندى
انا لست نادمة على شى مضى
ندمى على ما قد يجي
خوفى اذا سأل القصيد
خوفى اذا هاج التذكرُ فى حشى القلب العميد
خوفى اذا ما اجفلت
خيل اشتياقى من جديد
كم كنت ارجوك الملاذ
بعتمة المطر العنيف
كم ارهقت خيل القصيدة ترحلاً
لك فى القفار .. النار.. والقفر المخيف
كم بانكارك بان لي رغمي
باني لست الا كائن الضلع الضعيف
يا انت يا بعض اتزانى
فى مسارات التجلد
والبكاء السر
والبوح الشفيف
فاق اصطبارى
حد ما يمليه احساس التكتم والتخفى والرجاء
ومللت من دمع تعود ان يزور مع المساء
وسئمت من طيفاً يزاور
سأئلاً قلبي البقاء
وكرهت انى جئت من جنس النساء!!
وجعى على وجع النساء
انا لست غاضبة عليك
يا كل اسباب الهناءة والشقاء
غضبى على هذا الذى
يشتاق لو يلقاك يدفن وجهه
ولديك يجهش بالبكاء
انا لست نادمة على شى مضى
يا انت يا خير ابتلاء
لكنما...

او لست انت من استراح بباقة القلب الرحيم؟
او لست من لرحيله ...
باتت هويته غريب؟؟
او ليس حرفك انت اغنية؟
يرددها الصباح كأنها تعويذة
ويعيدها عند المغيب
عتبى عليك اذن
اذا هذا الزمان ابى
وان رضى الزمان
غضبى عليك
اذا استحال القلب ناراً او امان
ندمى على كل الذى سيكون
او يا انت كان

(مدن المنافي )

وأحتجتُ أن ألقاك
حين تربع الشوق المسافر وإستراح
وطفقتُ أبحث عنك
في مدن المنافي السافرات
بلا جناح
كان إحتياجي ..
أن تضمخ حوليَ الأرجاءَ
يا عطراً يزاور في الصباح
كان إحتياجي .. أن تجيءَ إليَّ مسبحة ً
تخفف وطأة الترحال ..
إن جاء الرواح
واحتجتُ صوتك كالنشيد
يهز أشجاني ..ويمنحني جواز الإرتياح
وعجبتُ كيف يكون ترحالي
لربعٍ بعد ربعك
في زمانٍ .. ياربيع العمر لاح !
كيف يا وجع القصائد في دمي
والصبر منذ الآن ..غادرني وراح
ويح التي باعت ببخسٍ صبرَها
فما ربحت تجارتها
وأعيتها الجراح
ويح التي تاهت خطاها
يوم لـُحتَ دليل ترحالٍ
فلونت الرؤي
وإخترت لون الإندياح
أحتاجك الفرح الذي ..
يغتال فيّ توجسي .. حزني
ويمنحني بريقاً ..
لونه .. لون الحياة
وطعمه .. طعم النجاح